السيد الخميني

39

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 )

منها : ما لا ينتقل بالموت ولا يصحّ إسقاطه ولا نقله ، وعدّ منه حقّ الابوّة ، وحقّ الولاية ، وحقّ الاستمتاع بالزوجة ، وحقّ السبق في الرماية قبل تمام النضال ، وحقّ الوصاية « 1 » . وأنت خبير : بأنّ شيئاً منها ليس من قبيل الحقوق ، فمثل الولاية والوصاية ونحوهما من الوضعيات المقابلة للحقّ والملك والسلطنة . والاستمتاع بالزوجة جائز شرعاً ، ويجب عليها التمكين ، والزوج مسلّط عليها في الاستمتاعات ، وأمّا كونه حقّاً فغير معلوم . وفي السبق قبل تمام النضال لم يثبت حقّ ، بل هو عقد لازم ظاهراً ، يجب الوفاء به ، فقبل تمامه يجب الإتمام بناءً على لزومه « 2 » ولو قيل : إنّه مثل الجعالة « 3 » ، فلا شيء قبل تمامه ، وبعده يملك عليه الجعل . وكيف كان : لم يثبت مورد احرز كونه حقّاً ، ومع ذلك لم يكن قابلًا للإسقاط والنقل والانتقال . ومنها : ما يصحّ نقله وإسقاطه ، وينتقل بالموت ، كحقّ الخيار ، والقصاص ، والرهانة ، والتحجير ونحوها « 4 » . وربّما يقال بعدم قبول حقّ الخيار والشفعة والرهانة للنقل إلى الغير ؛ بحيث يكون له الخيار ، وله تملّك حصّة الشريك ، أو له استيفاء الدين ؛ فإنّ

--> ( 1 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 281 . ( 2 ) - السرائر 3 : 149 ؛ شرائع الإسلام 2 : 185 . ( 3 ) - الخلاف 6 : 105 ؛ مختلف الشيعة 6 : 219 . ( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 282 .